الاستحسان: حقيقته ومذاهب الأصوليين فيه
الاستحسان اصطلاحاً : الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلي ، ومقتضاه الرجوع إلى تقديم الاستدلال المرسل على القياس . اختلف مذاهب الأصوليين في هذا الموضوع فعده بعضهم حجة ، ورده البعض الآخر وشنع على القائلين به . فممن قال به : الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، ونقل ابن الحاجب والآمدي عن الحنابلة القول به ، ونقل آخرون أنهم لا يقولون به ، والتحقيق : أنهم يقولون به ” جاء في روضة الناظر قال القاضي يعقوب : الاستحسان مذهب أحمد رحمه الله ، وهو أن يترك حكماً إلى حكم هو أولى منه ، وهذا مما لا ينكر ، وإن اختلف في تسميته ، فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاح مع الاتفاق في المعنى ، وثبت عن المالكية القول به في كثير من مسائلهم ، بل يعتبر المالكية والحنفية هما رأس القائلين به ، وأنكر القول بالاستحسان الشافعية وتصدي الإمام الشافعي للرد على القائلين به ، وممن أنكره أيضاً الشيعة ، وأحمد بن محمد الطحاوي من أصحاب أبي حنيفة . والاستحسان – عند القائلين – به أنواع :
1 – استحسان بالنص .
2 – استحسان بالإجماع .
3 – استحسان بالضرورة .
4 – استحسان بالمصلحة .
5 – استحسان بالعرف .
المصدر: مجلـــــــــــــة الشريعــــــــــة والدراســـــــــــات الإسلاميـــــــــــــة
